الشيخ الجواهري

248

جواهر الكلام

له : خط بيدك فخط وصيته بيده في الرمل ، ونسخته أنا في صحيفة " وربما ظهر من تقييد الاكتفاء بالعجز عدم الاكتفاء بها مع الاختيار ، بل هو صريح المحكي عن الفاضل وولده والشهيدين والمحقق الثاني والقطيفي ، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه . نعم عن التذكرة احتمال الاكتفاء بها مع الاختيار في أول كلامه ، بل لعله الظاهر من النافع وفي الرياض أنه لا يخلو عن قوة ، مع قطعية دلالة القرينة ، لكن يمكن أن يكون ذلك كله منهم في تحقيق العقد ، لا أن المراد عدم اجراء حكم الوصية على ذلك مطلقا لما عرفت في الإشارة ، من صدقها عرفا على ذلك ونحوه ، فيشمله اطلاق أدلتها مضافا إلى التأييد بكثير من النصوص الناهية عن أن يبيت الانسان إلا ووصيته تحت رأسه ، ومعقد نفي الخلاف في محكي السرائر غير ما نحن فيه ، قال : ولو أوصى بوصية وأدرج الكتاب وقال قد أوصيت بما أوصيت في هذا الكتاب ، ولست أختار أن يقف أحد على حالي وتركتي وقد أشهدتكما على بما فيه ، لم يصح بلا خلاف ، ولعل مراده عدم صحة الشهادة عليه بذلك للاجمال ، وإن كان قد يقوى في النظر خلافه أيضا ، ضرورة تناول أدلة الاقرار لمثله ، فيصح الشهادة عليه به وإن اعتبر فيها العلم ، ولا اجمال بعد العموم في اللفظ بل ينبغي القطع بالاكتفاء بها أي الكتابة في الاقرار ، أو ما في حكمه نحو الإشارة بالرأس واليد مما يفيد معنى نعم ، ولا ، مثلا ، بل لا يبعد ذلك لو أفادته على وجه الظهور فضلا عن الصراحة . والحاصل أنه يمكن حمل كلامهم السابق على ما عرفت ، أو يكون المراد عدم الاكتفاء بالكتابة في ثبوت الوصية ، بمعنى أنه لا يجب العمل بما يوجد مكتوبا ما لم يثبت بالبينة ، أو تقم القرائن على إرادته كالوصية بذلك ، وعمل الورثة ببعض ما يجدونه مكتوبا لأمور دلتهم على صحته ، لا يلزمهم العمل بالجميع . خلافا للمحكي عن الشيخ في النهاية فألزمهم لرواية قاصرة سندا ودلالة ، ولو كتب وصية وقال اشهدوا على بما في هذه الورقة ، أو قال : هذه وصيتي فاشهدوا علي بها ففي القواعد والمحكي عن غيرها لم يجز حتى يسمعوا منه ما فيه أو يقرء عليه ، فيقربه بل عن غير موضع من السرائر الاجماع عليه ، وفي المحكي عن الجامع اشهاد الشخص